استشهاد 24 فلسطينيا في قصف إسرائيلي في غزة
أكّد مسؤولو الصحة في غزة استشهاد 24 فلسطينيا، بينهم سبعة أطفال، في قصف إسرائيلي بالدبابات والطائرات اليوم الأربعاء، في أحدث أعمال عنف تقوض وقف إطلاق النار في القطاع.
وأضاف مسؤولو الصحة أن من بين الشهداء أحد المسعفين والذي هرع لمساعدة المصابين بعد غارة في مدينة خان يونس جنوب غزة، حيث استشهد في هجوم ثان على نفس الموقع.
واستهدفت غارات أخرى مدينة غزة في الشمال، حيث قال مسؤولو الصحة إن رضيعا عمره خمسة أشهر استشهد.
وتأتي الهجمات بعد ثلاثة أيام من إعادة الكيان الصهيوني فتح معبر رفح الحدودي الرئيسي بين غزة ومصر في خطوة مهمة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه الولايات المتحدة.
وقال أبو محمد حبوش خلال جنازة لتشييع أفراد من عائلته "وإحنا نايمين في بيتنا قصفتنا المدفعية، وجت القذائف على بيتنا، واستشهد ولادنا، واستشهد ابني وابن اخويا وبنت اخويا... إحنا لا ذنب لنا ولا سيئة. إحنا ناس مسالمين، إحنا بنطالب إنهم يوقفوا ضرب النار علينا. إحنا بدنا سلام، إحنا ما بدنا حرب".
ومزقت الغارات خياما في المواصي، وهي منطقة ساحلية قريبة من خان يونس ومكتظة بالنازحين من سكان غزة بسبب الحرب.
ونزح جميع سكان القطاع تقريبا البالغ عددهم مليوني نسمة في أثناء الحرب.
وقال أقارب إن قياديا في حركة الجهاد الإسلامي وابنته (11 عاما) كانا بين الشهداء في الغارات التي وقعت اليوم الأربعاء.
إعادة فتح معبر رفح
وأُبلغ المرضى الفلسطينيون الذين كانوا يستعدون لعبور معبر رفح الحدودي إلى مصر أن الكيان الإسرائيلي أرجأ عبور المرضى، ثم أفادت سلطات الصحة الفلسطينية بأن مجموعة من المرضى كانت في طريقها إلى الحدود.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة دخول غزة، في بيان إن معبر رفح لا يزال مفتوحا، لكنها لم تتلق التفاصيل التنسيقية اللازمة من منظمة الصحة العالمية لتسهيل العبور.
ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق.
وقال مصدر أمني مصري لرويترز إن الاحتلال الإسرائيلي أرجع الإغلاق المؤقت إلى مشاكل أمنية في منطقة رفح، لكن تلك المشاكل قد تم حلها بعد ذلك واستؤنف العمل على الحدود.
وأوضح متحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن 46 شخصا كانوا يستعدون للعبور إلى مصر اليوم الأربعاء، إلا أن 20 شخصا فقط تمكنوا من السفر وعاد 26 إلى غزة.
وكانت إعادة فتح معبر رفح أحد بنود وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الذي حدد تفاصيل المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف القتال بين الاحتلال الإسرائيلي وحماس.
وقال مسعفون من غزة لرويترز إن 16 مريضا من غزة و40 من مرافقيهم عبروا إلى مصر أمس الثلاثاء.
وصرح مصدر في شرطة حماس لرويترز بأن ما لا يقل عن 40 شخصا عبروا من مصر إلى القطاع في وقت متأخر أمس الثلاثاء.
ويوم السبت، قبل إعادة فتح المعبر، استشهد أكثر من 30 فلسطينيا في قصف إسرائيلي على غزة.
المرحلة الثانية من الاتفاق
وقال مسعفون إن الاحتلال الإسرائيلء أعاد اليوم الأربعاء جثامين 54 فلسطينيا و66 صندوقا بها رفات لفلسطينيين، ما يعني دخول وقف إطلاق النار الهش مرحلته الثانية.
وأعلن ترامب في جانفي بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، التي ستتفاوض الأطراف خلالها على مستقبل حكم القطاع وإعادة إعماره.
ولم تحسم بعد قضايا رئيسية مثل انسحاب القوات الإسرائيلية من المساحة التي تحتلها حاليا من غزة وتزيد على 50 بالمئة من القطاع، ونزع سلاح حماس، في حين يشهد وقف إطلاق النار الهش أعمال عنف بشكل شبه يومي.
وبحسب مسؤولي الصحة في غزةاستشهد ما لا يقل عن 530 شخصا بنيران إسرائيلية، معظمهم مدنيون، منذ بدء وقف إطلاق النار..
ووفقا للسلطات الصحية في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على القطاع على مدى عامين عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني. كما أدت الهجمات لتشريد معظم سكان القطاع وتدمير معظم أنحائه.
وتقول الإحصاءات الإسرائيلية إن هجوم حماس في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، الذي أشعل فتيل الحرب، أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص في إسرائيل.
(رويترز)